منتدى سبايدي
إدارة منتدى سبايدي تحييك وتتمنى منك الإنضمام إليها

منتدى سبايدي

كلـــما تزداد القـــوة تزداد معـــها المســـؤولية
 
الرئيسيةالبوابةMINMAXمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
   يعلن منتدى سبايدي وقناة Min Max على أنه تم الإعلان رسمياً على البدء بحملة "Admin of movies" والتي من خلالها سيتم إختيار أفضل الأفلام الأجنبية بجود عالية جداً وبترجمة إحترافية من فريق Min Max وطرجها في الأسواق

شاطر | 
 

 عــيــون تـتـرقــب الأمـــل قصة من أجزاء بسيطة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
klose
وسام التميز
وسام التميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 468
العمر : 21
الموقع : www.taimoor.mam9.com
العمل/الترفيه : طالب
الأوسمة :
نقاط : 50
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: عــيــون تـتـرقــب الأمـــل قصة من أجزاء بسيطة   الجمعة أغسطس 15 2008, 20:07




ربما تكون الحياة صفحة عابرة في ذكرى المحبين ..ولكن مواقفها عظيمة .. تحفر حروفها في قلوب الذاكرين.. ربما ألقت دمعة .. أو سرت في ليل ظلماته نهج للسائرين ..كلماتي هذه أبدأها .. لقصتي التي عنوانها ..
(عيون تترقب الأمل)



نبذه بسيطة عن القصة :
قصة حزينة.. تحمل في طياتها معانٍ كثيرة .. مواقفها كبيرة .. تغرس في أذهان قراءها رموزاً لأناس لم ولن يكونوا على قيد الحياة في زمن من الأزمان..


البداية:
شماء .. فتاة جميلة.. رقيقة .. ملامحها جذابة .. اختفت وراء لباس الفقر .. وحياة الذل والعار..اعتادت شماء منذ صغرها .. وبعد وفاة والدها .. أن تذهب إلى الغابة القريبة من مدينتها لجمع الحطب .. الذي تذهب فيما بعد .. لبيعه لتاجر الورق في مدينتهم ..مقابل مبلغ زهيد جداً من المال .. فهي وحيدة أمها الغالية عليها .. ومن واجبها أن تعيل نفسها و تعيل أمها.. لأنها إن لم تكلف نفسها بالعمل.. لماتت جوعاً.. هي ..... ووالدتها..
كالعادة.. يبدأ يومها بنهوضها في الصباح الباكر .. وتجهيزها للفطور .. الذي لا يتعدى كسرة خبز يابس.. مع كوب ماء .. أمها المسكينة عاجزة عن العمل .. فهي مصابة في رجلها اليمنى .. التي تعيقها عن العمل.. تأكل فطورها الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.. ثم تذهب إلى الغابة القريبة مع صديقتها عائشة .. لجمع الحطب .. أثناء جمعهم .. دائماً يدور حوار بينهم .. عنوانه الحزن والأسى .. فشماء تشكو صعوبة العيش .. وعائشة تصبرها .. فعائشة ليست بيتيمة .. والداها يعيشان في مدينة أخرى بعيدة عنها .. من أجل ظروف عمل والدها .. وهي تقطن مع عمتها الوحيدة .. الغير متزوجة.. مع هذا فحالة عائشة أفضل بكثير من حالة شماء .. لأن عمتها هي الثانية أيضاً تعمل.. ووالدها يرسل لهم مبلغاً من المال بين الحين والآخر ..
بعد انتهائهما من جمع الحطب .. ذهبتا إلى تاجر الورق .. الذي لديه ابن يدعى "علي".. الذي بماله ووسامته .. يجذب الأنظار ..أعطاهما العم محمد تاجر الورق أجرهما.. وانصرفت كل منهما إلى منزلها.. وكانت هذه طبيعة عملهما كل يــوم.. إلى أن أتى ذلك اليوم الذي غابت فيه شمس الأمل.. ورونق الحياة .. ومصدر الرزق............. نعم انه العم "محمد"..توفي تاركاً مصنعه لابنه .. تاركاً.شماء.. حائرة .. لا ملجأ لها إلا هو من بعد الله عزوجل .. والآن ماذا تفعل ؟ .. الحزن يعصر فؤادها .. والبكاء يملأ عيناها .. وأمها.. كلما مر يوم.. اشتدت حالتها سوءاً .. فلا طعاماً ولا شراباً لهما.. وشماء عزيزة نفس .. لا ترضى أن تطلب من احد أن يعطف عليها وعلى والدتها.. إذن ما العمل ؟؟؟؟ .... ذهبت إلى تجار ورق كثر .. لتطلب العمل ... لكن .... لا حياة لمن تنادي ... فلا أحد قبلها .. لا لشيء.... فقط .. لأنها فتاة ... وتمر الشهور .. لتجد شماء نفسها حائرة .. غارقة في بحر اليأس.. بعد وفاة والدتها .. فلا مشجعاً لها بالاستمرار.. ولا مصدراً للرزق يساعدها على الاستقرار.. ماذا تفعل .. كل الأبواب موصدة بوجهها ... بدأت تتمرد قليلاً ... لماذا أنا هكذا ؟؟؟ ولماذا لا يعاني أحد غيري ... ولكن إيمانها القوي.. ذكّرها بآية من آيات الله (( إن بعد العسر يسرا))... فلا مجال لها الآن... سوى ... الصبر وتحمل المكروه ....
تمر الأيام .. ويطوي الزمان .. طفولة شماء البريئة.. ويمر على وفاة والدتها أكثر من 4 شهور ... ليطرق باب بيتها أحدهم .. طالباً يدها .. اعتقد أنكم عرفتموه .. إنه علي .. الشــاب الوسيم.. جاء ليطلب يد شماء.. فلطالما أعجبته هذه الفتاة .. ولطالما أحس بمعاناتها .. فهي وحيدة .. فقيرة.. أراد أن يتزوجها لسببين.. السبب الأول .أنه أشفق عليها.. والآخر .. أنه أحس أنها هي الزوجة التي لطالما حلم بها .. واستفهمها إن كانت ستوافق أم لا ؟؟ ولكن أصالة شماء ... حتمت عليها أمراً مهماً .. ألا وهو استشارة آخر من بقي لها ... صديقتها عائشة ... وطلبت منه إعطائها مهلة قصيرة لكي تفكر جيداً.. ولا تتسرع ...فالزواج ..ليس بلعبة ... واستشارت شماء صديقتها .. وتوقعت منها أن تفرح لها وتبارك لها... لكنها فوجئت بجواب عائشة الذي يحضها على الرفض القاطع ... فاستنكرت منها هذا الموقف ؟؟ .. فردت عائشة عليها بكل برود : " سوف يأتي اليوم الذي سيعيرك فيه بفقرك و ................. وشدة حاجتك إليه... نعم .. بخبث قالت عائشة هذه الكلمات .. لأنها أردات علياً لنفسها .. لا لغيرها .... فأرادت أن تضل شماء... لكي لا يكون لعلي حجة في عدم التزوج بها... جلست شماء حائرة مرة أخرى ... أأجحد بما أتاني به الله ؟؟ أأرفض شخصاً لسبب تافه كهذا ؟؟ أم أرضي غرور صديقتي وأبقى على بساط الفقر ؟؟
عادت شماء إلى ربها .. وقررت أن تستخير الله.. فاستخارت .. وارتاحت كثيراً... فعزمت على الموافقة .. وبشرت علياً بذلك .. فجاءتها عائشة تهددها .. إما أنا وإما علي... فاحتارت شماء مرة أخرى .. لكن الحاجة .. جعلتها تختار أفضل الطرق ...ألا وهو الزواج من علي ..كان زواجاً بسيطاً .. كافح علي من خلاله بعد رفض الأهل.. وضغط عليهم .. حتى رضخوا له .. وتزوج علي حسنائه التي لطالما حلم بها .. وأرادها له .. عاشت شماء حياة الترف والعز والغنى .. وبدلت ثوب الفقر والذل.. فظنت أنها ستعيش سعيدة للأبد.. مع هذا الزوج الطيب الحنون.. لكن .. ما لبثوا أن مرت سنة على زواجهم.. حتى تهافتت مشاكل عديدة .. من بينها .. تدخل عائشة وعودتها لشماء .. لتخريب العلاقة بينهم ... ومحاولتها لفت انتباه علي .. وتحقق مرادها ...وابتعد علي عن شماء قليلاً بتحريض من عائشة .. فأعادها إلى ماكانت عليه .. وفي أحشائها طفل منه .. لكنه لم يكن يعلم .. وشماء لم تخبره .. خشية أن تفعل عائشة شيئاً بالجنين.. ومرت شهور تجرعت فيها شماء جميع أنواع العذاب.. منها الجوع والتعب والإرهاق... وهي حــــــامل ..
وأخيراً أنجبت شماء صبياً قمراً.. يجمع بين جمالها ووسامة زوجها الذي تركها ... فقرت عينها به .. وحمدت ربها .. الذي عوضها عن زوجها بهذا الولد الذي أصبح نبض قلبها.. وكالعادة .. لم تسهم الحياة مع شماء .. فعلمت عائشة بالخبر .. وذهبت إلى شماء .. لكي تبعد الولد عن عيني علي .. فلو علم... لأعاد شماء .. وترك عائشة.. لأنها لم تنجب له حتى الآن ....
دخلت الكوخ الصغير ... ووجدت شماء ترضع ابنها .. فأحست بالغيرة الشديدة ... " لماذا لديها ابن ... وأنا ليس لي ... ابن واحد فقط .. فقط .. وأكون مرتاحة .. ولا أحمل هم ابنها ... " ونظرت إلى شماء نظرة حقد مختلطة بالخوف .. وكانت شماء تبادلها نفس النظرات .. ولكن شماء خوفها كان من أن تأخذ ابنها عنها ... فهو قرة عينها .. ومن المستحيل أن ترضى أن تأخذه بعد كل هذه المعاناة ... بدأ الصمت يتلاشى منذ أن نطقت شماء " تفضلي "
نعم قالتها بغير نفس .. فردت عليها عائشة بكل ازدراء " بالطبع سأتفضل .. مع أن هذا الكوخ الحقير .... ليس بمستواي " ردت عليها شماء بنفس الأسلوب " إذن لماذا أتيت ؟؟ بما أن هذا المكان لا يناسبك " .. تجاهلت عائشة ما قالته شماء وأكملت بعد أن جلست " جئت لكي أحذرك .. " بدأ الخوف يملأ قلب شماء " من ماذا ؟؟"
ردت عليها عائشة بما معناه " احذرك من كل شيء ... إن علم علي بهذا الطفل .. فسوف تجدين نفسك ملقاة في... في الشارع مع أمثالك من الكلاب ............................
هكذا نهضت عائشة .. وخرجت بعد أن أخفت ملامح وجهها بغطاءها ..لقد هانت عليها سنوات الرفقة بينها وبين شماء ... هانت عليها صديقتها أن تذوق الظلم منذ الصغر .. وحتى مرحلة الكبر .. هانت عليها بعدما كانت بئر أسرارها.. قبل قرابة عام أو أكثر ... كانت شماء تنشد على مسامع عائشة " صديقي من يقاسمني همومي... ويرمي بالعداوة بالزمان .. وينصرني إذا ما غبت عنه .. وأرجو وده طول الزمان .. ويحفظ حبه ويفيض وده .. يحب الخير مفتاح الأماني ... " ولكن .. الآن تبدل كل شيء .. فدوام الحال من المحال ... لقد ندر الأصدقاء الأوفياء في زمن كثر فيه الغادرون والجشعون والظالمون .. زمن ظالم ... ولكن .. لماذا نعيب الزمن ..؟؟؟ صدق من قال : نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزماننا عيب سوانا .. ونهجو ذا الزمان بغير ذنب .. ولو نطق الزمان لنا هجانا ..
جلست شماء تبكي وتندب سوء حظها ... " ليتني لم أتزوج .. ليتني مت قبل هذا اليوم ..............." ولكن ليت... لن تنطق الحجر .. ولن تبكي الصخر ...
في اليوم التالي ... صحت شماء من النوم .. ولاحظت عدم وجود ابنها ... أين ابني ؟؟؟ من أخذه ؟ ومن سمح له أن يأخذه ؟ نهضت بسرعة .. وخرجت من الكوخ ... لتجد ابنها في حضن ابيه ... أبيه علي ... الذي لطالما تاقت لرؤيته .. تمالكت نفسها ... وأعلنت الحرب ضد نفسها التي تحب علي ... ذهبت إليه .. وبنظرات جارحة .. أمسكت ابنها .. وأسرعت خطاها .. ذاهبة إلى الكوخ ... ركض علي نحو الكوخ ... وفتح الباب بقوة ....
" علي" ، = شماء =
" لماذا تأخذين ابني عني ؟؟"
= لأنني أمه .. وأخاف عليه =
"تخافين عليه مني ؟؟!!!!!"
= ( بحزن ) نعم ... أخاف عليه من الجميع ... =
" ولكني والده "
= وأنا أمه التي تركتها لتجري وراء مصالح صديقتها =
" لم أتركك "
= ( باستهزاء) آه ... لقد علمت الآن .. كنت تريد أن تعمل لي مقلباً =
" شماء ... ( بحزم ) استمعي إلى ما أقوله "
= قل ما شئت =
" حسنا ....."
= ( تقاطعه ) تأكد أنك لن تؤثر فيّ=
" أنا لم أتركك ... أنت من أفسح المجال لكل من أتى أن يكلمني ... أعطيتهم الحق في المزاح معي .. أشعرتني بأنك لا تريديني .. مع اني متأكد أنك لم تكوني تقصدين ... كنت حنونه علي .. صبورة على مشاكلي ... ولكنني لم أكن أشعر بك عندما أكون فرحاً .. تأتي عائشة لتفرح معي .. أعترف لك .. بأني لم أحبها .. أحببتك وأنت هكذا .. ( بحزن ) .. أحببتك حينما رأيتك أول مرة في مصنع والدي المرحوم ... أنا ...... أنا لا أعرف ماذا يجري ... أحس الدنيا هائمة .. وأحس بأني ضائع في متاهة كبيرة لا حصر لها ..
جلس علي ثم خفض رأسه وبدأت دموعه تنساب ...
يا الله .. كم هو شعور بغيض .. حينما يشعر الشخص بالضعف أمام شخص يعزه .. شعور غريب لا أستطيع وصفه .. شعور يهز كيان مجربه ....
اقتربت شماء منه .....
= تعلم يا علي أني لم ولن أقوى على فرقاك ..... ولكن لماذا ؟؟.. لماذا اخترت فراقي وأنا ليس بيدي حيلة ... أقرّ وأعترف لك أني مخطئة .. ظننت أن صديقتي تعزني .. وتعز من يعزني ...... لكن العكس قد حصل .. وخدعتني وخدعتك ........ =
علي يرفع رأسه ... وقد بان الاحمرار على وجهه
" أنا نادم ... هل تسامحيني ؟؟؟ "
= وعائشة ؟=
" كل منا له طريقه "
= وهل تتوقع منها أن تتنازل بهذه السهولة ؟؟؟!!=
" لا أعرف ......... لكنني لا أريدها "
= وهل هذا سبب مقنع في رأيك لتطليقها ؟؟ =
" إذن ما العمل ؟؟؟ "
= عد لها .... وأبقني هنا ... معززة مكرمة غير مذلولة لأحد .. أسأل الله أن يوفقكما في حياتكما ... =
" تقولينها من كل قلبك ؟؟؟ "
= ( تبكي ) .. نعم .. من ...... من كل قلبي ............ والآن تفضل واذهب لها .... لاتشعرها بأنك لا تريدها



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عــيــون تـتـرقــب الأمـــل قصة من أجزاء بسيطة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سبايدي  :: العنكبوت العام :: ملتقى القصص والروايات-
انتقل الى: